عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
366
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
متغزلا في هالك بجماله * بل فاتك بقوامه المياس واشرب مدامة حب حب وجهه * كأس ودع نشوات خمر الطاس وإذا شربت من المدام وشربها * فاجعل حديثك كله في الكاس وله : يا من لمضطرم الأوام * حديثه المروي رى أروى شمائلك العظام * لرفقة حضروا لدى على أنال شفاعة * تسدى لدى العقبى إلى وإذا شفعت لذنبه * ولأنت لم تنعت بلى حاشا شمائلك اللطيفة * أن ترى عونا على وتوفي يوم الأربعاء ثالث عشر جمادى الأولى ودفن بمقابر الصالحين بالقرب من قبر الشيخ الزاهد محمد الخاتوني بين قبريهما نحو عشرة أذرع وفيها شمس الدين محمد بن محمد بن محمد بن علي بن أبي اللطف الحصكفي الأصل المقدسي الشافعي الإمام العلامة عالم بلاد القدس الشريف وابن عالمها وأحد الخطباء بالمسجد الأقصى كان كأبيه وجده علامة فهامة جليل القدر رفيع المحل شامل البر للخاصة والعامة كثير السخاء وافر الحرمة دينا صالحا ماهرا في الفقه وغيره تفقه على والده ورحل إلى مصر فأخذ عن علمائها كالقاضي زكريا والنور المحلى ودخل دمشق بعد موت عمه الشيخ أبي الفضل لاستيفاء ميراثه فخطب بالجامع الأموي يوم الجمعة حادي عشري ربيع الآخر سنة أربع وثلاثين وتسعمائة وتوفي ببيت المقدس في رجب . ( سنة اثنتين وسبعين وتسعمائة ) فيها توفي العلامة عبد الله بن أحمد الفاكهي المكي الشافعي النحوي قال في النور أمه أم ولد حبشية وولد سنة تسع وتسعين وثمانمائة وكان من كبار